الشيخ الجواهري

83

جواهر الكلام

رجلا دخل المسجد ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه قال ( صلى الله عليه وآله ) : وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل ، فرجع فصلى ثم جاء فقال ( صلى الله عليه وآله ) له : مثل ذلك فقال الرجل في الثالثة : علمني يا رسول الله فقال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " ولعل هذا الرجل هو الذي حكى عنه الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 1 ) قال : " بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني " فيكون المراد بعدم إتمامهما عدم الطمأنينة فيهما ، ويؤيده أنه المتعارف من المتسامحين في الصلاة ، بل لعل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " نقر كنقر الغراب " ظاهر في ذلك ، والنبوي ( 2 ) المروي في الذكرى " لا تجزي صلاة الرجل حتى تقيم ظهره في الركوع والسجود " وخبر زرارة ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " وأقم صلبك ومد عنقك " وعن محاسن البرقي أن في رواية عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أبصر علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) رجلا ينقر صلاته فقال : منذ كم صليت بهذه الصلاة قال له الرجل : منذ كذا وكذا ، فقال : مثلك عند الله كمثل الغراب إذا ما نقر ، لو مت

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الركوع - الحديث 1 ( 2 ) روى في الوسائل عن الصادق عليه السلام في باب 18 من أبواب الركوع الحديث 6 " لا صلاة لمن لم يقم صلبه في ركوعه وسجوده " ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الركوع - الحديث 1